السيد علي الطباطبائي
146
رياض المسائل
في الرواية ، وليست فيها بموجودة . ولزوم تقدير العلف بالغلبة - كما تقدّم إليه الإشارة - لا يقتضي تقديره طاهراً ، لكونه أعمّ منه ومن النجس ، حتّى الذي كان به جلاّلا ، وإنّما خرج هذا عن عمومه للإجماع على خروجه ، مع عدم فائدة للأمر بالاستبراء من دونه بل يتزايد ويتأكّد به حكم جلله . نعم يمكن أن يقال : المتبادر منه الطاهر بالفعل ، بل لعلّه الأغلب ، فهو أولى وأحوط . ( وبيض السمك المحرّم ) حرام ( مثله ) كما أنّ بيض المحلّل منه حلال ، بلا خلاف فيه في الجملة ، إلاّ من الحلّي فحكم بالحلّ مطلقاً ، قائلا : إنّه لا دليل على المنع عنه ، بعد الإجماع على كون كل ما يؤخذ من جوف السمك طاهراً لا من كتاب ولا سنّة ولا إجماع ( 1 ) ووافقه في المختلف ، مستدلاّ بعموم وأُحلّ لكم صيد البحر وطعامه ( 2 ) وعدم ما ينافيه في الأحاديث المعمول عليها . وفي الأمرين نظر . فالأوّل : بعدم عموم فيه ينفع محلّ البحث ، لانصراف الصيد فيه والطعام إلى نفس السمك لا ما في جوفه ، مع عدم معلوميّة إطلاق الصيد عليه بخصوصه حقيقةً ، بل ولا مجازاً . فتأمّل جدّاً . والثاني : بوجود المنافي من الأحاديث المعمول عليها بين الطائفة وإن كانت بحسب السند قاصرة ، وهو خبران مرويّان في الكافي في كتاب الأطعمة في باب بيض الدجاج .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 113 نقلا بالمعنى . ( 2 ) المختلف 8 : 322 .